كتب
الأوقاف الإلكترونية
بقلم الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم الشبل
قراءة الدكتورة سعاد عبود بن عفيف
الأوقاف الإلكترونية، بحث من إعداد الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم الشبل الأستاذ المشارك في قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. نشر في “مجلة البجوث الإسلامية”، وهي مجلة علميـة دوريـة محكمة تشرف على إصـدارها الأمانة العامة لهيئة كبــار العلمـاء بالمملكة العربية السعودية. العدد 119، بتاريخ رمضان، شوال، ذو القعدة، ذو الحجة 1440ه. الصفحات 229 – 296.
تشمل محتويات البحث الاقسام التالية: التمهيد. والمطلب الأول: تعريف الأوقاف الإلكترونية: مسألة: هل الأشياء الإلكترونية أقرب للأعيان أم المنافع؟ المطلب الثاني: مالية الأشياء الإلكترونية. المبحث الأول: شروط المال الموقوف. المبحث الثاني: صور الأوقاف الإلكترونية، وحكم كل صورة. المطلب الأول: المواقع الإلكترونية. المطلب الثاني: أسماء المواقع الإلكترونية. المطلب الثالث: المعلومات والبيانات. المطلب الرابع: البرامج الإلكترونية. المطلب الخامس: حقوق البرمجة. المطلب السادس: خدمات التخزين. الخاتمة والتوصيات والمراجع.
ويهدف البحث إلى:
1- وضع مفهوم عام دقيق للأوقاف الإلكترونية
2- دراسة الشروط الفقهية للأوقاف الإلكترونية
3- دراسة أهم الأوقاف الإلكترونية
أما منهجه: اتبع الباحث عدد من الخطوات في منهج البحث مثل المسألة المراد بحثها إن كانت تحتاج إلى تفسير- المسألة من مواضع الاتفاق- إذا كانت المسألة من مسائل الخلاف- وعدم التوسع في الكلام في المجال التقني بل ذكر ما يخدم الموضوع؛ لأن الدراسة دراسة فقهية لا تقنية. الاعتماد على أمهات المصادر والمراجع الأصلية في التحرير والتوثيق والتخريج والجمع، وغير ذلك.
يراد بالأوقاف الإلكترونية في هذا البحث المواقع والبرامج الإلكترونية، وما يشبهها التي تصدق المالك بمنفعتها مع حبس أصلها. قد تكون شبيهة بالأعيان، وقد تكون منافع، وفي أحيان تكون من قبيل الحقوق المجردة. الراجح هو رأي الجمهور في ضابط المال، وهو ما تموله الناس على منفعة مباحة، واشتمل على منفعة مباحة. وهذا التعريف ينطبق على الأشياء الإلكترونية.
ويتلخص البحث في أنه يطلق الفقهاء الوقف على المعنى المصدري والاسمي، وغالبا يعرفونه بمعناه المصدري لا الاسمي. أما الشروط التي يذكرها الفقهاء للمال الموقوف، منها ما هو متفق عليه وهذه حاصلة في الوقف الإلكتروني. ومنها ما هو محل خلاف وقد بين الباحث وجهة نظره فيها. وضح البحث صور الأوقاف الإلكترونية، وحكم كل صورة. وقد اتضح أن وقف المواقع الإلكترونية صحيح معتبر مادامت مشتملة على منفعة مباحة. ويصح وقف أسماء المواقع الإلكترونية، والبيانات والمعلومات، والبرامج والتطبيقات والأكواد والخوارزميات. وأما حقوق البرمجة فيصح وقفها، بناء على صحة وقف الحقوق المعنوية. وأما خدمات التخزين، فالظاهر للباحث أن استئجار سعات في التخزين لإيقافها لا يصح وقفا، ولكن يمكن أن يدخل صدقة التطوع.
وقد ذكر الباحث الشروط التي يذكرها الفقهاء للمال الموقوف، وهي: إمكان الانتفاع به مع بقاء عينه، ورجح أن المثليات التي ينتفع بها ثم يرد بدلها مكانها، يجوز وقفها، وأن يكون الموقوف معلوما، وأن يكون الموقوف عينا ورجح عدم اشتراطه، واشتمال الموقوف على منفعة مباحة، وأن يكون الوقف مؤبدا لا مؤقتاً.
شملت توصيات البحث على التالي:
-
العناية ببحث المسائل الإلكترونية عموما. والأوقاف الإلكترونية خصوصا، فهي من المسائل المتجددة في تكييفها وصورها.
-
إصدار الأنظمة أو اللوائح التي تنظم الأوقاف الإلكترونية.
-
التوسع في الأوقاف الإلكترونية؛ لأن نفعها عظيم.
-
دراسة مشاريع الأوقاف الإلكترونية، من الجانب الشرعي والتقني والمالي، قبل البدء بها؛ لأن هذه المشروعات لها طبيعتها الخاصة.