صدور المجلد الرابع عن سلسلة إصدارات الأوقاف في بلاد الشام
صدر المجلد الرابع عن سلسلة إصدارات الأوقاف في بلاد الشام منذ الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن العشرين ، وهذه المرة عن لبنان. وسبق إصدار هذا المجلد صدور مجلدات تناولت الأوقاف في الأردن وسوريا وفلسطين خضعت جميعها للتحكيم وبلغ صفحاتها (2651) صفحة باللغتين العربية والانجليزية . وقال رئيس لجنة تاريخ بلاد الشام الدكتور محمد عدنان البخيت إن هذه “ربما المرة الأولى التي يتم فيها تناول جوانب من تاريخ الأوقاف في لبنان منذ مطلع العهد العثماني حتى نهاية الانتداب الفرنسي لكل المناطق ولعموم الطوائف”.
ويتناول مجلد الأوقاف في لبنان الأوقاف الإسلامية بما في ذلك أوقاف الموحدين الدروز والأوقاف الأرثوذكسية مثل أوقاف دير البلمند بالكورة وأوقاف دير إلياس وأوقاف الرهبانيات في عهد الإمارة الشهابية في لبنان.
وأضاف الدكتور البخيت في تقديمه للكتاب الذي يقع في 556 صفحة من القطع المتوسط ان المجلد جاء مساهمة من “جلة من العلماء الذين اعتمدوا المصادر الأولية من السجلات العثمانية مثل دفاتر الطابو وأقلام أرشيف الدولة العثمانية ، وسجلات المحاكم الشرعية في بيروت وطرابلس وسجلات الأديرة”.
وتابع الدكتور البخيت إن عمل الباحثين لم يقتصر على تتبع التسلسل التاريخي لمادة الوثائق في مظانها الأصلية بل بادر الباحثون لتفسير ظاهرة النمو على المستوى الاجتماعي والاقتصادي” ، مشيرا إلى أهمية دور الإعفاءات الضرائبية والرسوم التي نعمت بها بيوت العبادة والمدارس.
وفي هذا الصدد أكد الدكتور البخيت لامتياز تمتع به هذا المجلد وهو “دراسة ظاهرة القانون والهوية على ضوء دراسة بعض الوقفيات”.
ويرصد المجلد حركة العمران والأوقاف الإسلامية في بعض النواحي اللبنانية في القرن السادس عشر من خلال بعض دفاتر التحرير العثمانية ودراسة تحليلية لأوقاف عكار في العهد العثماني ودور الوقفيات في تنمية المجتمع وتطوره مقدما نموذجا من مدينة صيدا في منتصف القرن التاسع عشر حتى نهاية القرن العشرين ، وأخيرا سياسة الانتداب الفرنسي تجاه الوقف في لبنان.
المصدر: صحيفة الدستور الأردنية ـ 22/ 4/ 1431