قراءة في كتاب: الأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالأوقاف في المملكة العربية السعودية
قراءة الدكتورة سعاد عبود بن عفيف
إعداد مركز أوقاف للحلول التنموية بالتعاون مع شركة الخضيري والهزاع محامون ومستشارون، إشراف وتقديم فيصل بن محمد الخضيري، غرفة الشرقية، لجنة الأوقاف، (1437/2016م)، عدد الصفحات ( 237).
هذا الكتاب إضافة جديدة للمكتبة الوقفية تركز على الأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالأوقاف. تم جمع محتويات الكتاب من مركز متخصص، ومراجعة المحتوى من قبل عدد من المتخصصين بالأوقاف والأنظمة في المملكة العربية السعودية.
أما محتويات الكتاب فهي عبارة عن موضوعات: فهرس المحتويات، ومقدمة الغرفة، ومقدمة اللجنة، ومقدمة الكتاب، وتعريف الوقف وأحكامه وحكمته، وتسجيل الأوقاف وحصرها وإحصائها، وإدارة الوقف.. النظارة على الوقف، وبيع ونقل أعيان الوقف والأذونات عليها، وعوائد الأوقاف ومصارفها، ووقف الأجنبي، والاختصاصات القضائية. وفي نهاية الكتاب شملت الملاحق على النصوص الكاملة لنظام الهيئة العامة للأوقاف، ونظام المجلس الأعلى للأوقاف، ولائحة تنظيم الأوقاف الخيرية، والمواد المتعلقة بالأوقاف في نظام الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، ونظام المرافعات الشرعية الباب الثالث عشر/ الفصل الثاني: الأوقاف والقاصرون، ونظام المرافعات الشرعية مع لائحته التنفيذية، الباب الثالث عشر/ الفصل الثاني: الأوقاف والقاصرون.
تحتوي المقدمات الثلاث للكتاب على معلومات قيمة تعكس أهمية هذا المؤلف والجهد الذي بذل في إصدارة، إذ تركز مقدمة الغرفة التجارية بالشرقية على أن الوقف في الوقت الحاضر أصبح يحقق أغراضه من خلال وسائل حديثة حيث أن الأوقاف قد تكون مشاريع عملاقة، وشركات كبيرة، ومجمعات ضخمة الخ. كما أنه بعد عمل القائمين على الأوقاف لنيل رضا الله سبحانه وتعالى أولا، وبعد إحراز الجانب الشرعي في الوقف،وليحقق القائمين هدفهم في النجاح في الهدف أن تكون الأموال أو الأعيان الموقوفة خالية من الشوائب وبعيدة عن المشاكل، والخطوة التالية تحتم إحراز الجانب الإجرائي والتنظيمي للعملية. وتبعا للتطور قامت لجنة الوقف بغرفة الشرقية بجمع كافة القوانين والأنظمة واللوائح التي تتناول الوقف بمختلف أعماله وتوجهاته، بهدف وضع المهتمين بشؤون الوقف في الوضع القانوني لتجنب أي خطأ قد يحدث في العملية الوقفية، التي هي عملية مالية في أهم وأبرز جوانبها.
وقد ركزت مقدمة لجنة الأوقاف بغرفة الشرقية سعي غرفة الشرقية ممثلة بلجنة الأوقاف للوصول الى آليات أفضل، وأبعاد أوسع لتطبيقات معاصرة للنهوض بدور الوقف لكي يحقق فوائده المرجوة، ويلبي التطلعات منه، انطلاقا من كون الوقف أحد دعائم الاستدامة في المجتمع الإسلامي. وكون الوقف من الشعائر التي حث عليها الإسلام منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا. وفي العصر الحديث استمرار اهتمام المملكة العربية السعودية المبكر بالأوقاف ابتداء من عصر المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن طيب الله ثراه، وذلك بصدور أنظمة تهتم بالوقف، امتدادا الى الدولة السعودية الحديثة حيث الاهتمام النظامي بالأوقاف من خلال إنشاء المجلس الأعلى للأوقاف بتاريخ (1386ه)، ثم صدرت لائحة تنظيم الأوقاف الخيرية عام (1394ه)،وصدور المرسوم الملكي رقم م/11 بتاريخ 26/2/1437 في عهد ملك المملكة العربية السعودية سلمان بن عبدالعزيز بن سعود حفظه الله، بالموافقة على نظام الهيئة العامة للأوقاف. وتم إبراز أهمية الأوقاف الشرعية كصدقة جارية ساهمت في تطوير الحياة البشرية والإنسانية وحل الكثير من المشكلات التي واجهت الناس الأزمنة الماضية. وهذا الكتاب سيكون لبنة أساسية ستساعد المتخصصين في دراسة أثر هذه الأنظمة المختلفة في تطور الأوقاف حرصا على تحقيق الأجر والثواب الأكبر للوافقين والنفع الأعظم لمجتمعنا.
أما في مقدمة المحامي والمستشار القانوني عضو لجنة الأوقاف بغرفة الشرقية فيصل بن محمد الخضيري؛ فإنه بعد تعريفه بصدقة الوقف، واهتمام الأمة الإسلامية عبر تاريخها بالأوقاف وتنوعها. فإن هذا الكتاب جاء بهدف المساهمة في اليقظة التي نعيشها اليوم بموضوع الأوقاف في زمننا المعاصر من حيث الاهتمام بالأوقاف على كافة الأصعدة، حيث وجدت المؤسسات الوقفية،وأنشئت الكراسي البحثية، والمراكز الاستشارية، وعقدت الندوات، وسجلت الرسائل وغيرها. وبهدف التسهيل على الباحثين والمختصين من القضاة والمحامين والمستشارين وعموم المثقفين، رصد وجمع ما يتعلق بالأوقاف في المملكة العربية السعودية من أنظمة أو مواد نظامية متفرقة وكذلك التعميمات الصادرة بهذا الخصوص.
ويصف المحامي والمستشار القانوني فيصل بن محمد الخضيري الطريقة التي اتبعت لجمع وتنظيم الكتاب التي حوت (8) خطوات رئيسية تعكس الجهد الكبير في جمعها، وهي أولا، جمع ورصد الأنظمة واللوائح المتعلقة في الأوقاف استقلالا وكذلك المواد المتعلقة بالأوقاف في الأنظمة الأخرى، وكذلك التعليمات الإدارية المختصة بهذا الشأن. وثانيا، اكتفى العمل في المشروع على الجمع والرصد والحصر لهذه الأنظمة والمواد والتعميمات والأوامر المتعلقة بالأوقاف، وتهيئتها للباحثين من أجل دراستها وتأملها وتحليلها والخروج بدراسات متخصصة في المجال.ثالثا، صنفت المواد موضوعيا بغض النظر عن السابق واللاحق….، رابعا، يتم وضع السابق غالبا واللاحق وأحيانا في ذكر المواد المتعلقة بالأوقاف في غير مظانها، كي لا يحتاج للرجوع الى النظام المنقول منه. خامسا، عدم التمكن من الحصول على الأنظمة المتعلقة بالأوقاف بزمن الدولة العثمانية نظرا لتأثيره على الأوقاف القديمة الموجودة في الحجاز. سادسا، استعرض في صدد جمع هذا الموضوع (275) نظاما أو تنظيما أو لائحة وتم ذكرها جميعا ليتعرف القاري على مصادر هذا المجموع.سابعا، تم جمع جميع ما نشرته وزارة العدل من تعميمات وقرارات متنوعة متعلقة بالأوقاف والذي نشرته الوزارة في كتابها ( التصنيف الموضوعي لتعاميم الوزارة) ابتداء من العام (1345ه). ثامنا، بعد هذا الجمع تم التصنيف الموضوعي ليسهل على الباحث الوصول للمعلومة بأيسر طريق.
أما محتوى الكتاب فهو منظم وفقا للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف من حيث التركيز على عدد من الموضوعات وهي:تعريف الوقف وأحكامه وحكمته، وتسجيل الأوقاف وحصرها وإحصائها، وإدارة الوقف.. النظارة على الوقف، وبيع ونقل أعيان الوقف والأذونات عليها،وعوائد الأوقاف ومصارفها، ووقف الأجنبي، والاختصاصات القضائية. ولكل من هذه الموضوعات باب يشمل الأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف فقط، حسبما جاءت في أنظمة هذه الجهات، وهذه الجهات هي: الهيئة العامة للأوقاف، والمجلس الأعلى للأوقاف،ولائحة تنظيم الأوقاف الخيرية،ونظام المرافعات الشرعية،وجمعية حماية المستهلك، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للتقاعد، وهيئة الهلال الأحمر، ومجلس التعليم العالي، ومعهد الإدارة، والهيئة العامة للتخصصات الصحية، والهيئة العامة للغذاء والدواء، ومركز الدراسات والبحوث البترولية، وصندوق تنمية الموارد البشرية، والجمعيات التعاونية، والجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية، والتسجيل العيني للعقار، والتصنيف الموضوعي لتعاميم الوزارة ( المجلد الثاني،الخامس والرابع) ، والهيئة العامة على أموال القاصرين ومن في حكمهم، ونظام المحاماة، ونظام تملك غير السعوديين، ونظام تركيز مسؤوليات القضاء الشرعي، ونظام القضاء.
ولمزيد من التوضيح؛ فإنه يتم التعريف بالوقف وأحكامه وحكمته في (4) أربعة بنود للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف، نص عليها في نظام الهيئة العامة الأوقاف ونظام المجلس الأعلى للأوقاف ولائحة تنظيم الأوقاف الخيرية.
أما تسجيل الأوقاف وحصرها وإحصاؤها فتظهر في (24) بندا للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف، من خلال نظام هيئة الأوقاف ونظام المجلس الأعلى للأوقاف ولائحة تنظيم الأوقاف الخيرية، ونظام المرافعات الشرعية، ونظام التسجيل العيني للعقار، والتصنيف الموضوعي لتعاميم الوزارة ( المجلد الخامس).
وتتضح إدارة الوقف… النظارة على الوقف في (36) بنداً للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف،من خلال نظام الهيئة العامة للأوقاف، ونظام المجلس الأعلى للأوقاف، ولائحة تنظيم الأوقاف الخيرية،ونظام الهيئة العامة على أموال القاصرين ومن في حكمهم، ونظام المحاماة. ويتكون موضوع إجارة الوقف من (4) بنود للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف في نظام المجلس الأعلى للأوقاف، ونظام المرافعات الشرعية، والتصنيف الموضوعي لتعاميم الوزارة ( المجلد الرابع). أما استثمار الأوقاف فيتكون من (3) بنود للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف في نظام الهيئة العامة للأوقاف، ونظام المجلس الأعلى للأوقاف.
أما بنود بيع ونقل أعيان الوقف والأذونات عليها فعددها(34) بندا للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف في نظام الهيئة العامة للأوقاف ونظام المجلس الأعلى للأوقاف، ولائحة تنظيم الأوقاف الخيرية، ونظام الهيئة العامة على أموال القاصرين ومن في حكمهم، ونظام المرافعات الشرعية، نظام الطرق والمباني،والتصنيف الموضوعي لتعاميم الوزارة ( المجلد الثاني، والخامس، والرابع).
وتشمل عوائد الأوقاف ومصارفها(23) بنداً للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف في نظام الهيئة العامة للأوقاف، ونظام المجلس الأعلى للأوقاف،ونظام المرافعات الشرعية، ونظام حماية المستهلك، وتنظيم المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وتنظيم المؤسسة العامة للتقاعد، وتنظيم هيئة الهلال الأحمر، ونظام مجلس التعليم العالي، ونظام معهد الإدارة ونظام الهيئة العامة للتخصصات الصحية، والهيئة العامة للغذاء والدواء، والتنظيم الخاص بمركز الدراسات والبحوث البترولية، وتنظيم صندوق تنمية الموارد البشرية، ونظام الجمعيات التعاونية، واللائحة الأساسية للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية لعام ( 1434 هـ),
ويتكون وقف الأجنبي من ( 3) بنود للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف في نظام المرافعات الشرعية، ونظام تملك غير السعوديين،والتصنيف الموضوعي لتعاميم الوزارة ( المجلد الخامس). وعدد بنود الاختصاصات القضائية (20) بنداً للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف في نظام الهيئة العامة للأوقاف،ونظام المرافعات الشرعية، ونظام تركيز مسؤوليات القضاء الشرعي، ونظام القضاء والتصنيف الموضوعي لتعاميم الوزارة ( المجلد الثاني، الخامس والرابع).
ومثالا لما جاء في هذه الأنظمة فإنه تم اختيار عرض بعضاً من بنود “عوائد الأوقاف ومصارفها” التي تشمل (23) بنداً للأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالوقف.
أما الجهات المعنية المهتمة بـ “عوائد الأوقاف ومصارفها” فهي الهيئة العامة للأوقاف، والمجلس الأعلى للأوقاف، والمرافعات الشرعية، وجمعية حماية المستهلك، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للتقاعد، وهيئة الهلال الأحمر، ومجلس التعليم العالي، ومعهد الإدارة، ونظام الهيئة العامة للتخصصات الصحية ، والهيئة العامة للغذاء والدواء، ومركز الدراسات والبحوث البترولية، وصندوق تنمية الموارد البشرية، والجمعيات التعاونية، والجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية. مما يشير إلى أن هذه الجهات تعتمد على الأوقاف كأحد المصادر التمويلية لهذه المؤسسات. وسنختار هنا بنداً واحداً من بنود الأنظمة لهذه الهيئات لتعطي فكرة للقارئ عنها.
يستعرض نظام الهيئة العامة للأوقاف ما يخص عوائد الأوقاف ومصارفها في المواد الخامسة عشرة، والسادسة عشرة، والتاسعة عشرة؛ ونعطي هنا أحد بنود المادة الخامسة عشرة كمثال، وهو البند السابع حيث تتولى الهيئة المهمات التالية:
7- تحصيل إيرادات الأوقاف التي تكون الهيئة ناظرة عليها، وإنفاقها على الأغراض الموقوفة من أجلها، بما يحقق شرط الواقف، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة إذا استلزم الأمر ذلك.
أما نظام المجلس الأعلى للأوقاف يتناول عوائد الأوقاف ومصارفها من خلال المادة الثالثة والسادسة؛ حيث يشير البند الخامس من المادة السادسة على سبيل المثال:
المادة السادسة:
5- وضع قواعد ثابتة للإنفاق بموجبها على أوجه البر والإحسان سواء من الواردات المذكورة، أو مما هو معتمد في الميزانية لهذا الغرض، يراعى فيها الاستحقاق الفعلي وتحديد المقادير، على ضوء شروط الواقفين وإحكام الشرعة.
وبالنسبة لنظام المرافعات الشرعية بخصوص عوائد الأوقاف ومصارفها فهناك بند واحد:
المادة السادسة والعشرون بعد المائتين:
2- تودع قيمة العقار بوساطة المحكمة المختصة في مؤسسة النقد العربي السعودي أو أحد فروعها أو أحد المصارف في البلد حتى يصدر إذن من المحكمة المختصة بصرفها.
ويشمل نظام جمعية حماية المستهلك بالنسبة لعوائد الأوقاف ومصارفها المادتين الرابعة عشرة والثامنة عشرة:
المادة الثامنة عشرة : موارد الجمعية
تتكون إيرادات الجمعية من المصادر الآتية:
هـ – الهبات والتبرعات والوصايا والأوقاف.
أما بالنسبة لعوائد الأوقاف في تنظيم المؤسسة العامة للتقاعد، فيظهر في المادتين السادسة والعاشرة.
المادة العاشرة
تتكون موارد المؤسسة من:
6- الهبات والوصايا والأوقاف
وهناك بندا واحدا بالنسبة لعوائد الأوقاف في تنظيم هيئة الهلال الأحمر.
* المادة الثامنة عشرة:
تكون للهيئة ميزانية تعد وتصدر وفقا لترتيبات إصدار الميزانية العامة للدولة، وتتكون أموال الهيئة مما يأتي:
2- التبرعات والهبات والوصايا والأوقاف.
فالكتاب إضافة علمية معاصرة للجانب القانوني للوقف من خلال عرض الأنظمة والقرارات الإدارية المتعلقة بالأوقاف في المملكة العربية السعودية، للنهوض بدور الوقف، أحد دعائم الاستدامة في المجتمع الإسلامي.
المصدر: موقع وقفنا – 26/ 10/ 1437 = 31 / 7/ 2016